الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
212
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
يرى النائم كانا في دار عقبة بن رافع فاتينا برطب من رطب ابن طاب فاولت الرفعة لنا في الدنيا والعافية في الآخرة وان ديننا قد طاب وتفال رسول اللّه ص باسم سهيل بن عمرو لسهولة الامر في غزوة الحديبية وتفال شداد بن ربيعة بكشين ينتطحان فجاء رجلان نحوهما فاخذ كل واحد منهما كبشا بان أمير المؤمنين ع في صفين لا يغلب ولا يغلب . ثم قال : قال في كشف الظنون علم الفال وهو علم يعرف به بعض الحوادث الآتية من جنس الكلام المسموع من الغير أو بفتح المصحف أو كتب المشايخ كديوان الحافظ والمثنوى ونحوهما وقد اشتهر ديوان الحافظ بالتفال حتى صنفوا فيه كما مر . واما التفال بالقران فجوزه بعضهم لما روى عن بعض الصحابة وكان عليه الصلاة والسّلام يحب الفال وينهى عن التطير ومنعه آخرون انتهى . روى الكليني عن أبي عبد اللّه ع قال لا تتفال بالقران قال المحقق المحدث الكاشاني في الوافي ما ملخصه انه لا ينافي هذا ما اشتهر اليوم بين الناس من الاستخارة بالقران على النحو المتعارف بينهم لان التفال غير الاستخارة فان التفال انما يكون فيما سيقع ويتبين الامر فيه كشفاء مريض أو موته ووجدان الضالة أو عدمه وما له إلى تعجيل تعرف علم الغيب وقد ورد النهى عنه وعن الحكم فية بتة لغير أهله بخلاف الاستخارة فإنه طلب لمعرفة الرشد في الامر الذي أريد فعله أو تركه وتفويض الامر إلى اللّه سبحانه في التعيين وانما منع من التفال بالقران وان اجازه بغيره إذا لم يحكم بوقوع الامر على البت لأنه إذا تفال بغير القران ثم تبين خلافه فلا باس بخلاف القران فإنه يفضى إلى اسائة الظن بالقران ولا يناتى ذلك في الاستخارة به لبقاء الابهام فيه بعد ون ظهر السوء